السيد علي الطباطبائي

419

رياض المسائل

المظنة فغير كاف - لما عرفته غير مرة - وإن كان بعنوان القطع ، فعلى تقدير تسليمه لا يستلزم صحة هذا الحساب ، لجواز الاختلاف . ولو سالم ، فلا وجه للفرق بين هذه الصورة وما إذا لم يغم شهور السنة ، مع أنهم قد فرقوا بينهما . ( وفي العمل ) لمعرفة هلال الشهر ( برؤيته قبل الزوال ) أم العدد ( تردد ) للماتن هنا وفي المعتبر ( 1 ) ، قيل : ينشأ من الأصل ( 2 ) . ودلالة جملة من النصوص على الثاني ، كالصحيح : إذا رأيتم الهلال فافطروا أو يشهد عليه عدل من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار فأتموا الصيام إلى الليل ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم افطروا ( 3 ) . والخبر : من رأى هلال شوال نهارا في رمضان فليتم صيامه ( 4 ) . وفي آخر : كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فترى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال أفترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ، كيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام تتم إلى الليل فإنه إذا كان تاما رؤي قبل الزوال ( 5 ) . ومن إطلاق ما دل ( 6 ) على أن الصوم للرؤية والفطر للرؤية الشامل لمفروض المسألة مضافا إلى دلالة جملة أخرى من النصوص على الأول كالصحيح والموثق : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإذا رأوه بعد

--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 689 . ( 2 ) قاله الفاضل السيوري في التنقيح : كتاب الصوم ج 1 ص 378 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 201 ، مع اختلاف يسير في النقل . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 - 4 ج 7 ص 201 - 202 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 - 4 ج 7 ص 201 - 202 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 208 .